المسعودي

85

مروج الذهب ومعادن الجوهر

ثعلبة بن جفنة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن ، وهو غسان بن الأزد بن الغوث ، وهو الملك الذي امتدحه حسان بن ثابت الأنصاري ، حيث يقول في شعر طويل : أشهرنها فإن ملكك بالشا م إلى الروم فخر كل يماني وفيه يقول أيضا : لمن الدار أقفرت بمعان بين أعلى اليرموك والصَّمَّان من قريات من ثلاثين عدت ناسكا منه بالقصور الدواني قد دَنا الفصْحُ والولائد ينظمنَ سراعاً أكلَّة المرجان ذاك مغنى لآل جفنة في الدهر وحقاً تصرف الأزمان صَلوات المسيح في ذلك الدير دعاء القسيس والرهبان وهذه مواضع وقرى من غوطة دمشق وأعمالها بين الجولان واليرموك . ديار غسان : وكانت ديار ملوك غسان باليرموك والجولان ، وغيرهما من غوطة دمشق وأعمالها ، ومنهم من نزل الأردن من ارض الشام . وجبَلة بن الأيهم هو الذي أسلم وارتد عن دينه خوف العار والقوَدِ من اللطْمة ، وخبره واضح مشهور قد أتينا على ذكره فيما سلف من كتبنا ، وسائر اخبار ملوك تنوخ وسليخ وعسان وغيرهم ممن ملك الشام ، ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم الحارث بن أبي شمر الغساني إلى الاسلام وترغيبه في الايمان ، وقد أتينا على خبره وما كان من اسلامه واخباره مع النبي صلى الله عليه وسلم في كتابنا « اخبار الزمان » ، وفي أبيه يقول النابغة : هذا غُلام حسنٌ وجْهُه مستقبل الخير سريع التَّمام للحارث الأكبر والحارث الأصغ ر ، والحارث خير الأنام